الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
409
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وكان أنفق مالا في الصدّ عن سبيل اللّه ، فقتله علي عليه السّلام » « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام في قوله تعالى : أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ : « يعني نعثل في قتله بنت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً يعني الذي جهّز به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جيش العسرة أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قال : فساد كان في نفسه ، أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ ، يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وَلِساناً يعني أمير المؤمنين عليه السّلام وَشَفَتَيْنِ يعني الحسن والحسين عليهما السّلام وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ « 2 » إلى ولايتهما فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ يقول : ما أعلمك ؟ وكل شيء في القرآن ( وما أدراك ) فهو ما أعلمك ؟ يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والمقربة قرباه أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ يعني أمير المؤمنين متربا بالعلم » « 3 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « كان السبب في تزويج رقية من عثمان أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نادى في أصحابه : من جهز جيش العسرة وحفر بئر رومة « 4 » وأنفق عليهما من ماله ، ضمنت له على اللّه بيتا في الجنّة ، فأنفق عثمان على الجيش والبئر ، فصار له البيت في الجنة ، فقال عثمان ابن عفان : [ أنا ] أنفق عليهما من مالي ، وتضمن لي البيت في الجنّة ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنفق - يا عثمان - عليهما ، وأنا الضامن [ لك ] على اللّه بيتا في الجنة ، فأنفق عثمان على الجيش والبئر ، فصار له البيت في ضمان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فألقي في قلب عثمان أن يخطب رقية ، فخطبها من رسول اللّه ، فقال : إن رقية تقول لا تزوجك نفسها إلا بتسليم البيت الذي ضمنته لك [ عند اللّه عزّ وجلّ ] في الجنة إليها
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 422 . ( 2 ) قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « نجد الخير ونجد الشرّ » . ( الكافي : ج 1 ، ص 124 ، ح 4 ) . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 423 . ( 4 ) وهي في عقيق المدينة . « معجم البلدان : ج 1 ، ص 299 » .